عمر بن سهلان الساوي

104

البصائر النصيرية في علم المنطق

وجوده . وكذلك كثير من أنواع الكمية والكيفية نفهم معناه لا نفهم عرضيته بل نشك في عرضيته . ولو كانا ذاتيين لما أمكن فهم جزئي لهما الا بعد « 1 » فهمهما لذلك الجزئي . وكذلك ليسا بمتواطئين فان المتواطي ما حمله على جزئياته بمعنى واحد على السواء من غير تقدم وتأخر . والموجود يقع على الجوهر أولا ، ثم على الكيف والكم وعلى سائر الأعراض بعدهما . وكذلك معنى العرض هو الموجود في الموضوع وما لم يوجد « 2 » الكم في موضوعه لا يوجد الأين ومتى كما تعرفه بل المضاف يعرض بعد الجواهر والأعراض . فثبت بهذا أن ليس وقوع الموجود والعرض على هذه العشرة أو التسعة وقوعا جنسيا .

--> ( 1 ) - بعد فهمهما لذلك الجزئي اى بعد فهمهما في ضمنه لأنهما مقومان له فمعنى لذلك الجزئي ثابتين له . ( 2 ) - وما لم يوجد الكم الخ فالعرض مقول على الكم أولا ثم على الأين ومتى ثانيا فهو على التشكيك فيه وفيهما وكذا يقال في المضاف مع بقية الاعراض فان العرض يقال عليه بعد جميعها .